الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
421
تنقيح المقال في علم الرجال
وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخطّ أبينا بيده ، فيها كلّ شيء يفعل الناس من بعده ، وكلّ ملك ملك ، وأنّ اللّه يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه من أرض يقال لها : تهامة ، من قرية يقال لها : مكّة ، يقال له : أحمد ، له اثنا عشر اسما . . وذكر شيعته ، ومولده ، ومهاجرته ، ومن يقاتله ، ومن ينصره ، ومن يعاديه ، وما يعيش ، وما تلقى أمته بعد الهلاك ، وينزل عيسى بن مريم من السماء ، وفي ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه من خير خلق اللّه . وهذا الحديث مما يدلّ على اشتباه ابن الغضائري دلالة ظاهرة نافية للإشكال الذي أورده ، سالبة للشبهة عن كتاب سليم بن قيس . ويزداد ذلك وضوحا بدعوى النعماني « 1 » الإجماع على الاعتماد على هذا الكتاب ، حيث قال - بعد نقل الأخبار المذكورة . . وغيرها ، ما نصّه - : وليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهم السلام خلاف في كتاب سليم بن قيس الهلالي أصله من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم ، وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها ؛ لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام وسلمان ومقداد وأبي ذرّ . . ومن جرى مجراهم ، ممّن شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام وسمع منهما ، وهو من الأصول التي يرجع إليها ، ويعوّل عليها ، وإنما أوردنا بعض ما اشتمل عليه من وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة
--> ( 1 ) غيبة النعماني : 47 وما نقله المؤلف قدّس سرّه شطر من كلامه .